رد: موسوعة صحابيات جليلات ارجو التثبيت | | لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).
رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :
"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب )
وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.
مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :
كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):
الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت ** لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر
وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا ** صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر
وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ** ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر
وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل ** بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور
لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة ** والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر
أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها ** فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر
فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا ** وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر
نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة ** وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــور
وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):
__________________ |