الموضوع
:
كِتَابُ : رٍيـــــــــــَاضُ الصَّالِحِيــــــــــــــــــــــن°
عرض مشاركة واحدة
كِتَابُ : رٍيـــــــــــَاضُ الصَّالِحِيــــــــــــــــــــــن°
13-01-2008, 07:09 AM
#
1
أم مصعب
مميزة جديدة
أم مصعب
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 44
قامت بالشكر: 0
تم شكرها0 في 0 موضوع
كِتَابُ : رٍيـــــــــــَاضُ الصَّالِحِيــــــــــــــــــــــن°
permalink
رٍيـــــــــــَاضُ الصَّالِحِيــــــــــــــــــــــن°
تأليف
:
الإمَام مُحٌـيي الدِّين يحٌـيَى بٌن شَرف° النَّووي
تعريفه : هو الإمام يحيي بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني ، النووي ، الشافعي ، أبو زكريا ،
محيي الدين : علامة بالفقه و الحديث . مولده في نوا (من قرى حوران ، بسورية ) سنة 631 هـ، وتوفي بها
676 هـ، واليها نسبته .
تعلم في دمشق ، وأقام بها ومناً طويلاً .
من كتبه :
" تهذيب الأسماء واللغات " .
" منهاج الطالبين " .
" الدقائق" .
" تصحيح التنبيه " في فقه الشافعية .
" المنهاج في شرح صحيح المسلم " خمس مجلدات .
" التقريب و التيسير" في مصطلح الحديث .
" حلية الأبرار" يعرف بالأذكار النووية ,
" خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام" .
" رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين " وهو هذا الكتاب .
" بستان العارفين " .
" الإيضاح في المناسك ".
" شرح المهذب الشيرازي " .
" روضة الطالبين " فقه.
" التبيان في آداب حملة القرآن " .
" المقاصد " رسالة التوحيد .
" مختصر طبقات الشافعية لابن صلاح ".
" مناقب الشافعي " .
" المنثورات " فقه ، وهو كتاب فتاويه .
" مختصر التبيان " مواعظ ، والأصل له .
" منار الهدى في الوقف و الابتدا " التجويد .
" الاشارات إلى بيان أسماء المبهمات " رسالة .
" الاربعون حديثاً النووية " شرحها كثيرون .
[ مقدمة المؤلف ]
الْحَمْدُ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار ، الْعَزِيز الْغَفَّار ، مُكَوِّرِ اللَّيْلِ عَلَى النّهَارِ ، تَذْكِرَةً لأُولي القلوب وَ الأَبْصَار ، وتَبْصِرَةً لِذَوي الأَلْبَابِ و الاعْتِبَارِ ، الّذي أَيْقَظَ مِنْ خَلْقِهِ مَنْ اصْطَفَاهُ فَزَهَّدَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّار ، وَشَغَلَهُمْ بِمُرَاقَبَتِهِ وَإِدَامَةِ الأَفْكَارِ، وَمُلازمَةِ الاتِّعَاظِ وَالادِّكَار ، وَوَفَّقَهُم للدُّؤوبِ في طَاعَتِهِ لِدَارِ الْقَرار ، وَالْحَذرِ مِمَّا يُسْخِطُهُ وَيُوجِبُ دَارَ الْبَوَار، وَالمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَغَايُر الأَحْوَالْ والأَطْوَار.
أَحْمَدُهُ أَبْلَغ حَمْدٍ وَأَزْكَاه ، وَأَشْمَلَهُ وَأَنْمَاهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِ لاَّ اللَّهُ الْبَرُّ الْكَرِيم ، الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَحَبيبُهُ وَخَلِيلُهُ ، الْهَادِي إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيم ، وَالدَّاعي إِلَى دِينٍ قَويم ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وسلامه عَلَيْهِ وَعلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وَآل كُلِّ وَسَائِرِ الصَّالحينَ .
أَمَا بعدُ ؛
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [56] مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا اُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ
[57] } [الذاريات : 56 ، 57 ]
وَهَذَا تصريح بِأنَْهُمْ خلقوا لِلْعِبَادَة ، فَحَقَّ عَلَيْهِم الاعْتِنَاءُ بِمَا خَلِقَوا لَهُ والإِعْرَاضُ عن حُظُوَظِ الدُّنُيَا بالزهادة ؛ فإنّهَا دَارُ نَفَأدٍ لاَ مَحَلُّ إِ خْلاَد ، وَمَرْكَبُ عُبُورٍ لاَ مَنْزِلُ حُبُور ، وَمَشِْرَعُ انْفِصَام لاَ مَوْطِنُ دَوَام فَلِهَذَا كَانَ الأَيْقَاظُ مِن أَهْلِهَا هُمْ الْعُبَّـادُ ، وَأَ عْقَلُ النَّاسِ فِيهَا هُمُ الزُّهَّاد .
قَال اللَّهُ تعالى : { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [24]} [يونس: 24 ]
، والآياتُ في هذا المَعنَى كثيرةٌ .
ولقد أَحْسَنَ الْقَائِلُ :
إِنَّ لِــــلَّــــهِ عِــــبَــــاداً فُـــــطَـــــــنَـــــا طَــــلَّـــقُــــوا الــــدُّنْـــيَـــا وخَــافُـــوا الْـــفِـــتَـــنَـــا
نَـــظَـــرُوا فـــيــها فَــلَـــمَّــا عَــلِــمُـــوا أَنَّــــهَــــا لـــــيـــــســــت لِـــــحَـــــيَّ وَطَــــــنَــــــا
جَـــعَـــلُــــوهـــا لُـــجَّـــةً واتَّـــخَـــــذُوا صَـــــالِــــــحَ الأَعْــــمَـــــارِ فِــــيــهَــَا سُـــــفُـــنَــا
فَإذَا كَان حالُهَا ما وَصَفْتُهُ ، وَحَالُنَا ، وَمَاخُلِقْنَا لَهُ ما قَدَّمْتُهُ ، فَحَقٌّ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَذْهَبَ بِنَفْسِهِ مَذْهَبَ الأَخْيَار، ويسلك مسلَكَ اُولي النُّهَى وَالأَبْصَار ، وَيَتَأَهَّبَ لمَا أَشَرْتُ إلَيْهِ ، وَيَهْتَمَّ بِمَا نَبَّهْتُ عَلَيْه . وَأَصْوَبُ طَرِيقٍ لَهُ فِي ذَلِِك ، وَأَرْشَدُ ما يَسْلُكُه مُِنَ الْمَسَالِكِ ، التَّأَدُّبُ بِمَا صَحَّ عَنْ نَبِيّْنَا سَيّْدِ الأَوَّ لينَ وَ الآخَرِينَ ، وَأَكْرَم السَّابِقينَ واللأَّحِقين ، صَلَوَاتُ اللَّه وَسَلاَمُهُ علَيه وَعَلى سَائِرِ النَّبيِّين . وَقَدْ
قَالَ اللَّهُ تَعَألَى : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِ وَالتَّقْوَى} [المائدة : 2
] وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللّه
أَنَّهُ قالَ : " وَاللَّهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ " وَ أَنَّه قال : " مَنْ دَلَّ عَلَى خير فَلَهُ مثلُ أجرِ فاعِلِه " وَأَنَّه قال : " مَنْ دَعَا إلى هُدًىكَانَ لَهُ مِن الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبْعَهُ لاَ ينقصُ ذلِك مِنْ أُجُورِهِمْ شُيْئاً " وَأَنَّهُ قَالَ لِعَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم " .
فَرَأَيْتُ أَنُ أَجْمَعَ مُخْتَصَراً مِنَ الأحَاديث الصَّحيحَةِ مُشْتَمِلاَ عَلَى مَا يَكُونُ طَرِيقاً لِصَاحِبِه إلى الآخِرةِ ، وَمُحَصِّلاً لآدَابِهِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَة جَامِعاً لِلتَّرغِيبِ والتَّرْهِيبِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ آدَابِ السَّالِكينَ : مِنْ أَحاديثِ الزُّهْدِ ، وَرِياضَاتِ النُّفُوسِ ، وَتَهْذِيبِ الأخْلاقِ ، وَطَهَارَاتِ الْقُلُوبِ وَعَلاجِهَا وَصِيَانَةِ الجَوَارِح وَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِهَا وغير ذلِكَ مِنْ مَقَاصِدِ الْعَارْفينَ .
وَأَلْتَزِمَ أَنْ لاَ أَذْكُرَ فِيهِ إِلاَّ حَدِيثاً صَحيحاً مِنَ الْوَاضِحَاتِ ، مُضَافاً إلَى الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ المشهورات ، وَأُصَدِّرَ الأَبْوَابَ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزيزِ بآياتٍ ، وَاُوَشِّحَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطٍ أَوْ شَرْحِ مَعْنًى خَفِيِّ بِنَفَائِسَ مْنَ التَّنْبِيهَاتِ .
وَإِذَا قُلْتُ في آخِرِ حَدِيثٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَمَعُنَاهُ رواهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم .
وَأَرْجُو إنْ تَمَّ هذَا الكتَابُ أَنْ يَكُون سَائِقاً لِلْمُعْتَني بِهِ إلَى الْخَيْرَاتِ ، حَاجِزاً لَهُ عَنْ أَنْوَاعِ القبائح وَ الْمُهْلِكَاتِ، وَأَنَا سَائِلٌ أَخاً انْتَفَعَ بِشيْءٍ مِنْهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي وَلِوَالِدَيَّ ،وَمَشَايخِي ؛ وَسائِرِ أَحْبابِنَا ، والمسلمين أَجْمَعِينَ . وَعَلَى اللَّهِ الْكَرِيم اعْتِمَادِي ، وَإِلَيْهِ تَفْويضِي وَاسْتِنَادِي ،وَحَسبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَلاَ حَوْلَ ولاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
أم مصعب
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أم مصعب
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة أم مصعب
انتي غير مسجلة في البنت المميزة