![]() |
|
| | |
| |
| |
| |||||||
| | |
![]() |
| المميزات اللاتي يشاهدن الموضوع الآن : 1 ( 0مميزة و 1 زائرة ) غاليتنا لا تبخلي علينا بالرد على الموضوع فردك هو حقيقة تميزك | |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | ذم الغيبة و النميمة | |
| | #1 | ||||
![]()
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 306
قامت بالشكر: 0
تم شكرها2 في 2 موضوع
| ذم الغيبة و النميمة -------------------------------------------------------------------------------- ذم الغيبة و النميمة حدثنا خالد بن خداش، حدثني صالح المري، قال: سمعت الحسن قال: كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله- عزوجل- منه لم يمت حتى يبتليه الله به. حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: )يا وَيلَتَنا ما لِهَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغَيرَةً وَلا كَبَيرَةً إِلا أَحصاها( قال: الصغيرة: التبسم والاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة: القهقهة بذلك. باب كفارة الإغتياب حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )كفارة من اغتيب أن يستغفر له(. حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن عبد الله الليثي، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير. حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي يحيى بن يزيد الرهاوي، عن زيد بن ابي أنيسة، عطاء بن أبي رباح أنه عن التوبة من الفرية? قال: تمشي إلى صاحبك، فتقول: كذبت بما قلت لك وظلمت وأسأت، فإن شئت أخذت بحقك، وإن شئت عفوت. حدثني محمد بن إدريس، حدثنا داود بن معاذ بن أخت مخلدين بن حسين، عن شيخ له، عن أبي حازم قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإنّ ذلك كفارة لذلك. حدثني محمد بن عثمان العقيلي، أخبرنا أبو عون صاحب القرب، عن مالك بن دينار قال: مر عيسى ابن مريم- عليه السلام- والحواريون على جيفة كلب فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا، فقال عيسى ابن مريم: ما أشد بياض أسنانك، يعظهم ينهاهم عن الغيبة(. حدثني حسين بن عبد الرحمن، قال: سمع المهلب رجلا يغتاب رجلا، فقال: )اكفف فوالله لا ينقى فوك من سهكها(. حدثني الحسين قال: سمع علي بن حسين رجلا يغتاب رجلا، فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس. حدثنا الحسين قال: سمع قتيبة بن مسلم رجلا يغتاب رجلا فقال: أما والله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظتها الكرام. حدثنا حسين بن عبد الرحمن، أنه حدث عن بشر بن السري قال: منصور بن زاذان: إن الرجل من إخواني يلقاني فأفرح- إن لم يكن يسوؤني في صديقي ويبلغني الغيبة ممن اغتابني، وإنني لفي جهاد من جليسي حتى يفارقني مخافة أن يأثم ويؤثمني. حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبي عن الحسن أنه كان يقول: )إياكم والغيبة، والذي نفسي بيده لهي أسرع في الحسنات من النار في الحطب(. ورأس هذه الشرور في مشاهدات الفضيل: ارتفاع الأخوة، يقول رحمه الله: )إذا ظهرت الغيبة ارتفعت الأخوة في الله إنما مثلكم في ذلك الزمان مثل شيء مطلي بالذهب والفضة داخله خشب، وخارجه حسن(. والله جل شأنه أمرنا بالتقوى وأن نتحرى في قولنا القصد والحق والصواب: )يا أَيُها الَّذَينَ آَمَنوا اِتَّقوا اللَهَ وَقولوا قَولاً سَديداً(. قيل: )ما أريد به وجه الله دون غيره وهو مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض. والقول السداد يعم الخيرات. ثم وعد الله عز وجل بأن يجازي على القول السداد بإصلاح الأعمال وغفران الذنوب، وحسبك بذلك درجة ورفعة ومنزلة(. قال أبو العتاهية: أَشَدُّ الجِهادِ جِهادُ الـهَـوى وَما كَرَّمُ المَرءِ إِلا التُّقـى وَأَخلاقُ ذي الفَضلِ مَعروفَةٌ بِبذلِ الجَميلِ وَكـفِّ الأَذَى اللهم اهد قلوبنا، وثبت ألسنتنا، وأعذنا من الفتن. أما النميمة والتي هي نقل الحديث إلى الغير على وجه الإفساد فهي الشر والإفساد والوقيعة. لذا قال عليه الصلاة والسلام: )لا يدخل الجنة نمام( وقد أورد ابن أبي الدنيا في كتاب: )الغيبة( وكتاب: "الصمت" قصة تجسم خطورة هذه الصفة وعظيم ما تأتي به من الشرور والسوء والشقاق. "عن حميد: باع رجل عبدا، وقال للمشتري: ما فيه عيب إلى النميمة. قال: قد رضيت. فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه: إن سيدي لا يحبك، وهو يريد أن يتزوج عليك، ويتسرى عليك فإذا أردت أن أعطفه عليك فلا يتزوج عليك ولا يتسرى عليك، فخذي الموسى واحلقي من شعر قفاه عند نومه شعرات، حتى أسحره عليك فيحبك. ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلا، وتريد أن تقتلك إذا نمت فتناوم لها. فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تريد قتله فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج. ووقع القتال بين القبيلتين(. اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق، إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأبعدنا عن كل خلق نهى عنه نبيك صلى الله عليه وسلم وارزقنا حسن الختام وصل الله على نبينا الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. لقد اشتمل هذا السفر المبارك على توجيهات ومواعظ تربويى هامة كما احتوى على صور مشرقة من حياة السلف الصالح الذي حولوا هذه التوجيهات إلى أحاسيس ومشاعر، ومواقف ومآثر، وجسدوا الإنفعال إلى أفعال، ولم يخزنوا النصوص في الذاكرة- كنوع من الترف الفكري والثقافة الباردة، وقد تذكروها في الرخاء والشدة، والغضب والرضى، وضبطوا بمعاييرها الكريمة جميع نشاطاتهم .. فعاشوا بمجتمع الصفاء والوفاء والمودة والإخاء، والألفة والتراحم، والترابط والتكافل. وكتاب "الغيبة والنميمة" للحافظ ابن أبي الدنيا يحتاجه الكبار قبل الصغار، والراسخون في العلم قبل المبتدئين فيه .. ويظهر أن هذا الإمام المربي الكبير وضع هذا الكتاب وأمثاله من مصنفاته التربوية الأخرى للطبقة المتقدمة قبل غيرهم من أبناء هذا الدين الخاتم يدعوهم إلى ضبط نشاطهم بمعايير الشريعة وصورها التطبيقية عند السلف، فكم من كبير في العلم تقزمت مواقفه- عند الخلاف- وتصاغرت إلى حد لا يصنعه الناشئة من المسلمين. فرأى ابن أبي الدنيا أن هذه الطبقة من الفضلاء تحتاج إلى تذكير وتكرير لهذه المعاني، حتى لا تنساها في زحمة الاختلاف، ومضايق الآراء، كما أراد هذا الإمام أن تتغذى الناشئة، وتتشبع بهذه المعاني، وتدرج عليها، فتعرف حقوق الأخوة في الموافقة والاختلاف، وتدرك أمانة الكلمة وخطورتها وما يترتب عليها. باب ذم المراء حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا يستكمل عبد حقيقة الإميان، حتى يدع المراء وإن كان محقا، ويدع كثيرا من الحديث مخافة الكذب(. حدثني هارون بن معروف، حدثنا أنس بن عياض عن سلمة بن وردان قال: حدثني مالك بن أوس بن الحدثان: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: )وجبت، وجبت، فقال أصحابه: ما هذا الذي قلت يا رسول الله? قال: )من ترك المراء وهو محق، بنى له في ربض الجنة، ومن حسن خلقه بنى له في ربض الجنة، ومن ترك الكذب بنى له في ربض الجنة(. حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس، أدخله الله النار(. حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو غسان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، قال: سمعته من شهر بن حوشب، قال: قال لقمان لابنه: أي بني لا تعلم العلم تباهي العلماء، أو تماري به السفهاء، أو ترائي به في المجالس. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حريث بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تجار أخاك، ولا تشاره ولا تماره(. حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: حدثني مولاى عبد الله بن السائب، قال: كنت شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فلما قدمت المدينة، قال لي: "أتعرفني"?. قلت: نعم، كنت شريكي، فنعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري. حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا عتاب بن بشير، عن علي بن بذيمة، قال: قيل لميمون بن مهران: مالك لا يفارقك أخ لك عن قلى? قال: إني لا أشاريه، ولا أماريه. باب ما جاء في ذم التقعر في الكلام حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا ديلم بن غزوان، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان(. حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا بن غياث، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، قال: جاء عمر بن سعد إلى سعد يسأله حاجة، فتكلم بين حاجته بكلام، فقال له سعد: ما كنت من حاجتك أبعد منك اليوم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي على الناس زمان، يتخللون فيه الكلام بألسنتهم، كما تتخلل البقر بألسنتها(. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا علي بن ثابت عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عبد لاله بن حسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )شرار أمتي الذين غذوا بالنعم، يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام(. حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، عن عبد الله بن ثابت حدثنا صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده، قال: بينما هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )إن من البيان سحرا، وإن من العلم جهلا، وإن من الشعر حكما، وإن من القول عيالا(. قال صعصعة بن صوحان- وهو أحدث القوم سنأ:- صدق الله ورسوله، ولو لم يقلها كان كذلك. قال: فتوسمه رجل من الجلساء فقال له:- بعدما تصدع القوم من مجلسهم:- ما حملك على أن قلت: صدق نبي الله، وإن لم يقل كان كذلك? قال: أما قول نبي الله صلى الله عليه وسلم: )إن من البيان سحرا( فالرجل يكون عليه الحق، وهو الألحن بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب الحق وهو عليه. وأما قوله: )إن من الشعر حكما(: فهي هذه المواعظ والأمثال التي يعظ بها الناس. وأما قوله: إن من القول عيالا فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده. وحدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب: "إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان". حدثنا أبو خيثمة، والقواريري، حدثنا يحيى القطان، عن ابن جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيسن عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )ألا هلك المتنطعون( ثلاث مرات. باب الخصومات حدثني أزهر بن مروان، حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثنا أبو يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله- عز وجل- حتى ينزع(. حدثنا على بن الحسين العامري، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، حدثنا الربيع بن الملاح، قال سمعت أبا جعفر يقول: إياكم والخصومات فإنها محق وحدثني من سمعه يقول: وتورث الشنآن، وتذهب الإجتهاد. حدثني أبي ، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا مروان بن شجاع، عن عبد الكريم بن أبي أمية، قال: ما خاصم ورع قط- يعني- في الدين. حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن صالح بن مسلم، قال: قال عامر: لقد تركتني هؤلاء الصعافقة والمسجد أبغض إلىّ من كناسة داري- يعني: أصحاب القياس. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن أبغض الرجال إلى الله عز وجل الألد الخصم(. حدثني أبو بكر محمد بن هاني، حدثني أحمد بن شبوبه حدثني سليمان بن صالح، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جويرية بن اسماء، عن سلم بن قتيبة، قال: مر بي بشير بن عبد الله بن أبي بكرة فقال: ما يجلسك? قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي ادعى شيئا في داري، قال: فإنّ لأبيك عندي يدا وإني أريد أن أجزيك بها، وإني والله ما رأيت من شيء أذهب لدين ولا أنقص لمروءة ولا أمنع للذة ولا أشغل لقلب من خصومة. قال: فقمت لأرجع، فقال خصمي: مالك? قلت:لا أخاصمك، قال: عرفت أنه حقي? قلت: لا ولكنني أكرم نفسي عن هذا، وسأتقيك بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منه شيئا، هو لك، قال: فمررت بعد يسير وهو يخاصم، فذكرته قوله، قال: لو كان قدر خصومتك عشر مرار فعلت، ولكنه مرغاب أكثر من عشرين ألف ألف. حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن مكحول عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله عز وجل. حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل، قال: قال إبراهيم: ما خاصمت. قلت: قال قط? قال ابن داود: كذا يعني. حدثنا إسحاق، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل. باب الغيبة وذمها حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا داود بن قيس، حدثني أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه(. حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يغتب بعضكم بعضا، وكونوا عباد الله إخوانا(ز حدثنا يحيى بن أيوب، وغيره قالوا. حدثنا أسباط، عن أبي رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إياكم والغيبة( فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله عليهن وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه(. حدثنا أبو بكر محمد بن أبي عتاب، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظافيرهم، فقلت يا جبريل: من هؤلاء? قال: هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويقعون في أعراضهم(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن زياد بن أبي زياد، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني خيرا ينفعني الله به، قال: )لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تصب من دلوك في إناء المستشفى، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، فإذا أدبر فلا تغتابه(. حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها فقال: )يا معشر من آمن بلسانه، ولم يؤمن قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عثراتهم، ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في جوف بيته(. حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، وأحمد بن عمران الأحنسى، قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )يا معشر من آمن بلسانه، ولم يؤمن بقلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين، ولا عثراتهم، فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عثرته يفضحه الله وإن كان في بيته(. حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: )لا تتبعوا عورات المسلمين، فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثرته حتى يفضحه في جوف بيته(. حدثنا على بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيحن عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بصوم يوم، وقال: )لا يفطرن أحد حتى آذن له( فصام الناس حتى إذا أمسوا دعل الرجل يجىء فيقول: يا رسول الله إني ظللت صائما، فأذن لي فأفطر، فيأذن لهن و الرجل، والرجل حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين، وإنهما يستحيان أن يأتيانك، فأذن لهما فليفطر، فأعرض عنه ثم عاوده، فأعرض عنه، ثم عاوده، فأعرض عنه، ثم عاوده، فأعرض عنه فقال: )إنهما لم يصوما وكيف صام في ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس? اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين فليستقيئا(. فرجع إليهما فأخبرهما، فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: )والذي نفس محمد بيده لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار(. حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، قال: سمعت رجلا يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين من الأنصار صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: )إن ها هنا امرأتين صائمتين قد كادتا ان تموتا من العطش، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فسكت، ثم جاءه بعد ذلك- أحسبه قال في الظهيرة- فقال يا رسول الله إنهما والله لقد ماتتا، أو كادتا أن تموتا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: )إيتوني بهما( فدعا بعس أو قدح، فقال لاحديهما: )قئى( فقاءت من قيح، ودم وصديد، حتى ملىء وقال للأخرى: "قيىء" فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح فقال: جلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس(. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، أخبرني هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلى الطعام، وكان في لسانها شيء فقالت: يا رسول الله إني صائمة، فقال: )لم تفعلي( فلما كان يوم آخر تحفظت بعض التحفظ فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطعام فقالت: يا رسول الله إني صائمة، قال: )كذبت ولم تفعلي( فلما كان في اليوم الثالث، تحفظت، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطعام، فقالت: يا رسول الله إني صائمة، قال: )قد فعلت(. حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )الربا سبعون حوبا أيسرها كنكاح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم(. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان عن أبي نجيح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن أربى الربا تفضيل المرء على أخيه بالشتم(. حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي قال حدثني أبو مجاهد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أمر الربا، وعظم شأنه، وقال: )إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم(. حدثنا محمد بن علي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا أبو العوام، واسمه: عبد العزيز بن ربيع الباهلي حدثنا أبو الزبير، واسمه: محمد عن جابر عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: )إنهما لا يعذبان في كبيرة، أما أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله(. ودعا رسول الله بجريدة رطبة أو جريدتين، فكسرهما ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل كسرة فغرست على قبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أما إنه سيهون عليهما من عذابهما ما كانتا رطبتين، أو ما لم تيبسا(. حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أب يخالد، عن قيس قال: مر عمرو بن العاص على بغل ميت، فقال: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا خير من أن يأكل لحم أخيه(. حدثنا يحيى بن يوسف الزم، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي من أكل لحم أخيه في الدنيا، قُرب إليه لحمه في الآخرة، فقيل له: كله ميتا كما أكلته حيا، فيأكله ويضج ويكلح(. حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا يحيى بن سليم عن هشام عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: اتقوا المفطرين، الغيبة والكذب. حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، قال: المسلم يسلم له صومه، يتقي الغيبة والكذب. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سعيد بن عامر، عن الربيع ابن صبيح، أن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد الحرام، فمر بهما رجل كان محنثا فترك ذلك فقالا: لق بقي فيه منه شيء، فأقيمت الصلاة، فدخلا فصليا مع الناس، فحاك في أنفسهما مما قالا فأتيا عطاء فسألاه، فأمرهما أن يعيدا الصلاة والوضوء، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم. حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام ابن حسان، عن خالد الربعي، قال: دخلت المسجد فجلست إلى قوم فذكروا رجلا، فنهيتهم عنه، فكفوا. ثم جرى بهم الحديث، حتى عادوا في ذكره، فدخلت معهم في شيء من أمره فلما كان من الليل رأيت في المنام، كأن شيئا أسود طويلا يشبه الرجل إلا أنه طويل جدا معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير، فقال: كل. قلت: آكل لحم خنزير? والله لا آكل فأخذ بقفاي وقال: كل وانتهرني انتهارة شديدة ودسه في فمي، فجلعت ألوكه، ولا أسيغه وأفرق أن ألقيه، واستيقظت. قال: فمحلوفه لقد مكثت ثلاثين يوما وثلاثين ليلة ما آكل طعاما إلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي. حدثنا أبو جعفر الدقيقي محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، بإسناده نحوه. قال: )وسمعت يحيى بن أيوب يذكر عن فسه، أنه رأى في المنام صنع به نحو هذا وأنه وجد طعم الدسم على شفتيه أياما، وذلك أنه كان يجالس رجلا كان يغتاب الناس. حدثنا أحمد بن جميل أخبرنا عبد الله بن المبارك عن أبي مودود، عن زيد مولى قيس الحذاء، عن عكرمة عن ابن عباس. )وَلا تَلمِزوا أَنفسَكُم( قال: لا يطعن بعضكم على بعض. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد )وَيلٌ لِكُلِ هُمَزَةٍ لُمَزَة( قال: الهمزة: الطعان في الناس، واللمزة: الذي يأكل لحوم الناس. حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه، أن ذا القرنين قال لبعض الأمم: ما بال كلمتكم واحدة، وطريقتكم مستقيمة? قالوا: )إِنّا من قبيل لا نتخادع، ولا يغتاب بعضنا بعضا(. حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفيّ ابن ماتع الأصبحي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور، يقول بعض أهل النار لبعض، ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى? قال: فرجل مغلق علهي تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال للذي يأكل لحمه ما بال إلا بعد قد آذانا على ما بنا من الأذى? فيقول: إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية ويزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: مر عمرو ابن العاص على بغل ميت فقال لأصحابه: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا حتى يمتلىء خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم. حدثنا أبو حاتم، حدثنا أصبغ أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب قال: الغيبة تحبط العمل. حدثنا ابن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: )ثلث من الغيبة، وثلث من البول، وثلث من النميمة. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، أخبرنا جويبر عن الضحاك، في قوله )وَلا تَلمِزوا أَنفُسَكُم(، قال: اللمر: الغيبة. حدثنا محمد بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا الربيع بن صبيح، قال: سمعت الحسن يقول: والله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده. حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي قال: بلغني عن عتاب بن بشير، عن خصاف، وخصيف، وعبد الكريم بن مالك قالوا: أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكف عن أعراض الناس. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إذا أردت ان تذكر عيوب صاحبك، فاذكر عيوبك. حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال يبصر أحدكم القذى في عين أخيه، وينسى الجذل في عينه. حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا أبو عقيل عن حفص بن عثمان قال: كان عمر بن الخطاب يقول: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس، فإنه بلاء، وعليكم بذكر الله فإنه رحمة. حدثني أبو محمد الأزدي، حدثنا علي بن ثابت، عن صالح المزني قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: أما بعد: فإني أوصيك بذكر الله، فإنه دواء، وأنهاك عن ذكر الناس، فإنه داء. حدثنا نصر بن طرخان، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي، قال: كان الحسن يقول: ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب، فتصلحه من نفسك، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله- عز وجل- من كان هكذا. حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون عز المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه. حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه، قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رايتم الرجل موكلا بيعوب الناس ناسيا لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به. حدثني أبي، أخبرنا الأصمعي، عن معتمر بن سليمان، عن حزم القطعي، عن سليمان التيمي، قال: قال الأحنف بن قيس: ما ذكرت أحدا بسوء بعد أن يقوم من عندي. حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا الأصمعي، عن أبيه، قال: كان الأحنف بن قيس إذا ذكر عنده رجل قال: دعوه يأكل رزقه، ويأتي عليه أجله. وقال عن غير أبيه: إنّ الأحنف قال: دعوه يأكل رزقه، ويكفي قرنه. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جعفر بن حيان عن الحسن قال: يا ابن آدم تبصر القذى في عين أخيك، وتدع الجذل معترضا في عينك. حدثني العباس العنبري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محرز- وهو أبو رجاء الشامي- عن عمر بن عبد الله، عن عمران بن عبد الرحمن قال: قال عمر بن الخطاب. عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء. حدثنا عبيد الله العتكي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الهنيد بن القاسم قال: سمعت غبطة بنت خالد، قالت: سمعت عائشة تقول: لا يغتاب منكن أحدا أحدا، فإني قلت لامرأة مرة، وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه لطويلة فقال: )الفظي، الفظي( فلفظت بضعة من لحمز حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو معاوية، قال: ذكر الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عائشة قالت: دخلت امرأة قصيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فقلت بإبهامي هكذا، وأشرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنها قصيرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: )اغتبتها(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي وحدثني واصل- مولى أبي عيينة قال: حدثني خالد بن عرفطة، عن طلحة بن نافع- وهو: أبو سفيان عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين(. حدثنا على بن الجعد، أخبرنا المسعودي، وقيس بن الربيع، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رجل يا رسول الله: أي الإسلام أفضل? قال: )أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك(. باب تفسير الغيبة حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )هل تدرون ما الغيبة? قالوا: الله ورسوله أعلم. قال )ذكرك أخاك بما يكره( قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقوله? قال: )إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته(. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا على بن عاصم، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل قال: ذكر رجل عند النبي فقالوا: ما أعجزه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )اغتبتم أخاكم( قلنا يا رسول الله: قلنا ما فيه قال: )إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة أنها ذكرت امرأة فقالت: إنها قصيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: )غتبتها(. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا قران بن تمام، عن محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم: يا رسول الله، ما أعجز فلانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أكلتم لحم أخيكم، واغتبتموه(. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عباس الجريري، عن سنان بن سلمة، قال: كنت مع أبي عند ابن عمر فسئل عن الغيبة? فقال ابن عمر: الغيبة: أن تقول مافيه، والبهتان: أن تقول ما ليس فيه(. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، قال: إذا قلت ما في الرجل، وأنت تعلم أنه يكره ذلك فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا هشام الدستوائي، عن حماد عن إبراهيم، قال: كان ابن مسعود يقول:: الغيبة: أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه، فإذا قلت ما ليس فيه فذلك البهتان. حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن سيف قال: قال الحسن: يخشون أن يكون قولنا: حميد الطويل، غيبة. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن ميسر، أبو سعد، ذاك الرجل الأسود، ثم قال: أستغفر الله، إني أراني قد اغتبته. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن هشام بن حسان، قال: الغيبة أن يقول الرجل ما هو فيه، مما يكره. باب الغيبة التي يحل لصاحبها الكلام بها حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر قال سمع عروة: قال: حدثني عائشة قالت: استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: )إئذنوا له، فبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة( فلما أن دخل ألان له القول، فلما خرج قلنا: قلت الذي قلت، ثم ألنت له القول? فقال: )أي عائشة، شر الناس منزلة عند الله عز وجل يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء شره(. حدثنا على بن الجعد، أخبرني عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حلقة، فأثنوا عليه شران فرحب به النبي صلى الله عليه وسلم فلما قفا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه، أو يخاف شره(. حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أترعون عن ذكر الفاجر? متى يعرفه الناس? اذكروه بما فيه يحذره الناس(ز حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: إنما الغيبة لمن لمن لم يعلن بالمعاصي. حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة، الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة عن الحسن قال: ليس بينك وبين الفاسق حرمة. حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: ليس لمبتدع غيبة. حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن هاني بن أيوب، قال: سألت محارب بن دثار عن غيبة الرافضة? قال إنهم إذن لقوم صدق. وبلغني عن أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا سليمان بن حيانن عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ثلاثة ليس لهم غيبة: الظالم والفاسق وصاحب البدعة. حدثنا أبي- رحمه الله- أخبرنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا لا يرونها غيبة ما لم يسم صاحبها. حدثنا رباح بن الجراح العبدي، حدثنا سابق بن عبد الله وكان من البكائين، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إذا مدح الفاسق غضب الله، واهتز العرش(. حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا المعافى بن عمران، عن سابق، عن ابي خلف، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن الله يغضب إذا مدح الفاسق(. حدثني محمد بن عبد المجيد التيميمة، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن يونس، عن الحسن قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصي الله- عز وجل-. حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدثنا الصلت بن طريف، قال: قلت للحسن: الرجل الفاجر المعلن بفجوره، ذكرى بما فيه غيبة? قال: لا، ولا كرامة. حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، عن قتادة، قال: عمر بن الخطاب: ليس لفاجر حرمة. وكان رجل خرج مع يزيد بن المهلب، وكان الحسن إذا ذكره هرته. حدثني محمد، حدثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل قال: ذكروا الغيبة عند سعيد بن جبير فقال: ما استقبلته به ثم قلته من ورائه فليس بغيبة. حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل، عن الحسن قال: ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب هوى، والفاسق المعلن المعلن بالفسق، والإمام الجائرز حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة، قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائما أنال من السلطان? قال: لا، قلت فأنال من أصحاب الأهواء? قال: نعم. حدثني أبي، أخبرنا على بن شقيق، أخبرنا خارجة، حدثنا ابن جابان، عن الحسن رفعه قال: ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم، المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع. حدثنا عبيد الله بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا المبارك عن الحسن قال: إذا ظهر "فجوره" فلا غيبة له. نحو المخنث، ونحو الحرورية. حدثني عبيد الله، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الصلت ابن طريف المعولي، قال: سألت الحسن قلت: رجل قد علمت منه الفجور، وقتلته علما، أفذكرى له غيبة? قال: لا ولا نعمة عين للفاجر. باب ذب المسلم عن عرض أخيه حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم: )من رد عن عرض أخيه كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )من رد عن عرض أخيه بالمغيبة، كان حقا على الله جل وعز أن يعتقه من النار(. حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا أبو المنقذ القرشي، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: )من حمى عن عرض أخيه في الدنيا، بعث الله- عز وجل- ملكا - يوم القيامة- يحميه عن النار(. حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني علي بن الحسن العسقلاني عن عبد الله بن المبارك، عن ليث بن سعد، قال حدثني يحيى ابن سليم بن زيد - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنه سمع إسماعيل بن بشير- مولى بني "مغالى" يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة الأنصاريين يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ما من امرىء خذل امرءا مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله- عز وجل- في موطن يحب فيه نصرته، وما من مسلم ينصر امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته(. قال: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن عتبة بن شداد. حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو المحبر الحمصي، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وُقع في الرجل وأنت في ملأ، فكن للرجل ناصرا، وللقوم زاجرا، ثم تلا هذه الآية: )أَيُحبُ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتاً فَكَرهتُموهُ(. حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق، حدثنا فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن العلاء بن أنس، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من اغتيب عنده أخوه المسلم، فلم ينصره، وهو يستطيع نصره، أدركه الله- عز وجل- في الدنيا والآخرة(. حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن محمد أخبرنا حبان بن موسى، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: )من نصر أخاه المسلم بالغيب، نصره الله في الدنيا والآخرة(. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي وائل، أن عمر قال: ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرق أعراض الناس أن تعربوا عليه? قالوا: نخاف لسانه. قال: ذاك أدنى أن لا تكونوا شهداء. حدثنا على بن الجعد، أخبرنا شعبة عن يحيى بن الحصين، قال: سمعت طارقا قال: كان بين سعد وخالد كلام، فذهب رجل يقع في خالد عند سعد فقال: مه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا. حدثني أبي رحمه الله عن شيخ من قريش قال: قال مولى لعمرو بن عتبة، وأنا مع رجل وهو يقع في آخر، فقال: ويلك- ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها- نزه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزه لسانك عن القول بهن فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة السفيه في فيه، لسعد بها رادّها، كما شقى بها قائلها. حدثنا الحسين بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان، أن إسماعيل بن يحيى المعافري أخبره عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من حمى مؤمنا من منافق بغيبة، بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلما بشيء يريد شينه به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال(. حدثنا أبو بكر بن هاشم بن القاسم، حدثنا سعيد بن عامر، عن حزم، قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب، ولا يدع أحدا يغتاب، ينهاه، فإن انتهى، وإلا قام. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من رد عن عرض أخيه رد الله-عز وجل- عن وجهه النار يوم القيامة(. باب ما جاء في ذم النميمة حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: )بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )لا يدخل الجنة نمّام(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، همام، عن حذيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: )لا يدخل الجنة قتات(. قال الأعمش: والقتات: النمام. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثني صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إن أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، وإن ابغضكم إلى الله- عز وجل- المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الإخوة، الملتسمون للبراء العنت(. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص، يحدث عن عبد الله قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يقول: )ألا أنبئكم بالعضة? هي القالة بين الناس(. حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا داود العطار، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ألا أخبركم بشراركم? قالوا: بلى، قال: )المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة، الباغون للبراءاء العنت(. حدثنا على بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن عبد اله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر- رحمه الله- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من أشاد على مسلم كلمة ليشينه بها بغير حق شانه الله بها في النار يوم القيامة(. أخبرنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا وهيب، عن موسى بن عقبة، عن سليمان بن عمرو بن ثابت، عن جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع أبا الدرداء يقول: أيما رجل أشاع على رجل كلمة وهو منها برىء ليشينه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يدينه بها يوم القيامة في النار. حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جهير بن يزيد،، عن خداش بن عباس أو عياش، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار(. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبد الملك، عن أنس قال: )من أكل بأخيه المسلم أكلة أطعمه الله بها أكلة من النار، ومن لبس بأخيه المسلم ثوبا ألبسه الله به ثوبا من النار، ومن قام بأخيه المسلم مقام سمعه، ورياء أقامه الله مقام سمعة ورياء(. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، عن علي- عليه السلام- قال: )القائل الكلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء(. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شبيل بن عوف قال: )كان يقال: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أبداها(. حدثني هارون بن عبد الله أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن مسكين، عن شيخ من أهل البصرة، عن أبي الجوزاء، قال: قلت لابن عباس: أخبرني من هذا الذي )نبه الله( بالويل، فقال: )وَيلٌ لِكُلِ هُمَزَةٍ(? فقال: هو المشاء بالنميمة المفرق بين الإخوان والمغري بين الجميع. حدثنا ابن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: )حَمَّالَةَ الحَطَب( قال: كانت تمشي بالنميمة. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، أو غيره، قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )أتاني البارحة رجلان فاكتنفاني، فانطلقا بي حتى أتيا بي على رجل في يده كلاب يدخله في في رجل فيشق شدقه، حتى يبلغ "لحييه" فيعود فيأخذ فيه، فقلت: من هذا? قال: هم الذين يسعون بالنميمة(. حدثنا على بن الجعد، أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: لما تعجل موسى- عليه السلام- إلى ربه رأى في ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه، وقال: إنّ هذا الكريم على ربه- جل وعز- فسال ربه أن يخبره باسمه? فلم يخبره، وقال: أحدثك من أمره "بثلاث": كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله تعالى من فضله، وكان لا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة(. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد، عن بيان، عن حكيم بن جابر قال: من أشاع فاحشة فهو كباديها. حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كانت لنا جارية أعجمية فحضرتها الوفاة، فجعلت تقول: هذا فلان يتمر في الحمأة، فلما ماتت سألنا عن الرجل، فقالوا: ما كان به بأس إلا أنه كان يمشي بالنميمة. حدثنا إبراهيم أبو إسحاق، حدثني زيد بن عوف حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، أن رجلا ساوم بعبد، فقال مولاه: إني أبرأ إليك من النميمة، فقال: نعم أنت برىء منها، قال: فاشتراه فجعل يقول لمولاه إن امرأتك تبغي وتفعل وإنها تريد أن تقتلك، ويقول للمرأة: إن زوجك يريد أن يتزوج عليك ويتسرى عليك، فإن أردت أن أعطفه عليك فلا يتزوج عليك ولا يتسرى فخذي الموسى فاحلقي الشعر من حلقه إذا نام، وقال للزوج: إنها تريد أن تقتلك إذا نمت، قال: فذهب فتناوم لها وجاءت بالموسى لتحلق شعرة من حلقه فأخذ بيدها فقتلها، فجاء أهلها فاستعدوا عليه فقتلوه. حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن بريدة، قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله )فَخانَتاهُما( قال: لم يكن زنى، ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون وامرأة لوط تخبر بالضيف إذا نزل. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم، عن همام قال: كنا عند حذيفة فذكروا رجلا أنه ينقل الحديث إلى عثمان فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )لا يدخل الجنة قتات(. حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من أكل باخيه المسلم أكلة في الدنيا أطعمه الله بها أكلة من النار، ومن لبس بأخيه المسلم ثوبا في الدنيا ألبسه يوم القيامة ثوبا من نار، ومن سمّع بأخيه المسلم سمّع الله به يوم القيامة(. حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيدن بن قوذر، عن كعب قال: )اتقوا النميمة فإنّ صاحبها لا يستريح من عذاب بالقبر(. باب ذم ذي اللسانين حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا شريك، حدثنا الركين بن الربيع، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة(. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جزير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تجدون من شرار عباد الله- عز وجل- يوم القيامة ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء. حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )تجدون من شرار الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء الحديث بوجه، وهؤلاء بوجه(. حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن المسعودي، عن مالك بن أسماء بن خارجة، قال: كنت مع أبي أسماء، إذ جاء رجل إلى أمير من الأمراء فأثنى عليه "وأطراه" ثم جاء إلى أسماء فجلس إليه في جانب الدار، فجرى حديثهما فما برح حتى وقع فيه، فقال أسماء: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: )إنّ ذا اللّسانين في الدنيا له يوم القيامة لسانان من نار(. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن غريب الهمداني، قال: قلت لابن عمر: إنّا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا دعونا الله عليهم، قال: كنا نعد ذلك النفاق. حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعتاء، قال: قيل لابن عمر: إنّا ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره، فقال: )كنّا نعد ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النفاق(. حدثنا الحسن بن حماد الضبي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من كان له لسانان في الدنيا جُعل له لسانان من نار يوم القيامة(. حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا عند الله(. باب ما نهى عنه العباد من أن يسخر بعضهم من بعض حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو أسامةن قال حاتم بن أبي صغيرة: أخبرني عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هاني قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله- جل وعز- )وَتَأتونَ في ناديكُم المُنكر(? قال: )كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، فهو المنكر الذي كانوا يأتونه(. حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سفيان بن سعيد عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت: حكيت إنسانا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: )ما أحب أنى حكيت إنسانا، وأنّ كذا وكذا(. حدثني الحسين بن الحسن، حدثنا أبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي يخطب فوعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال: )علام يضحك أحدكم مما يفعل??(. حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا روح بن عبادة، عن مبارك، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب الجنة فيقال: هلم فيجيىء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه، فما يزال كذلك، حتى أن الرجل ليفتح له الباب، فيقال له: هلّم هلّم. فما يأتيه(. حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )البلاء موكل بالمنطق(. حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى بمثله(. حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )من غير أخاه بذنب- قال ابن منيع-: قال أصحبنا: قد تاب منه- لم يمت حتى يفعله(. حدثنا خالد بن خداش، حدثني صالح المري، قال: سمعت الحسن قال: كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله- عزوجل- منه لم يمت حتى يبتليه الله به. حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: )يا وَيلَتَنا ما لِهَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغَيرَةً وَلا كَبَيرَةً إِلا أَحصاها( قال: الصغيرة: التبسم والاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة: القهقهة بذلك. باب كفارة الإغتياب حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )كفارة من اغتيب أن يستغفر له(. حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن عبد الله الليثي، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير. حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي يحيى بن يزيد الرهاوي، عن زيد بن ابي أنيسة، عطاء بن أبي رباح أنه عن التوبة من الفرية? قال: تمشي إلى صاحبك، فتقول: كذبت بما قلت لك وظلمت وأسأت، فإن شئت أخذت بحقك، وإن شئت عفوت. حدثني محمد بن إدريس، حدثنا داود بن معاذ بن أخت مخلدين بن حسين، عن شيخ له، عن أبي حازم قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإنّ ذلك كفارة لذلك. حدثني محمد بن عثمان العقيلي، أخبرنا أبو عون صاحب القرب، عن مالك بن دينار قال: مر عيسى ابن مريم- عليه السلام- والحواريون على جيفة كلب فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا، فقال عيسى ابن مريم: ما أشد بياض أسنانك، يعظهم ينهاهم عن الغيبة(. حدثني حسين بن عبد الرحمن، قال: سمع المهلب رجلا يغتاب رجلا، فقال: )اكفف فوالله لا ينقى فوك من سهكها(. حدثني الحسين قال: سمع علي بن حسين رجلا يغتاب رجلا، فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس. حدثنا الحسين قال: سمع قتيبة بن مسلم رجلا يغتاب رجلا فقال: أما والله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظتها الكرام. حدثنا حسين بن عبد الرحمن، أنه حدث عن بشر بن السري قال: منصور بن زاذان: إن الرجل من إخواني يلقاني فأفرح- إن لم يكن يسوؤني في صديقي ويبلغني الغيبة ممن اغتابني، وإنني لفي جهاد من جليسي حتى يفارقني مخافة أن يأثم ويؤثمني. حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبي عن الحسن أنه كان يقول: )إياكم والغيبة، والذي نفسي بيده لهي أسرع في الحسنات من النار في الحطب) | ||||
| | |
| | |
![]() |
المواضيع الجديدة في قسم الإسلامي |
| |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| البنت المميزة | |