الامتحان العجيب | | ا[لامتحان العجيب
أفقت فوجدت نفسي في لجنة الامتحان إنه الامتحان الأخير سيتوقف عليه مستقبلي
يا إلهي مستقبلي بدأت أردد هذه الكلمة مرات ومرات نظرت الى ورقة الأسئلة ولم أكن قد تنبهت اليها منذ وضعها المراقب أمامي كانت الأسئلة بسيطة جدا او هكذا تخيلتها في بادئ الأمر وبدأت كعادتي دوما أقرأ الورقة كلها من أولها الى آخرها فلاحظت أن خانة زمن الامتحان خالية فوجدتني أصيح مع الصائحين أين المراقب أين المراقب؟؟؟؟
إنها ليست غلطة ولكنها مقصودة فلا زمن للامتحان كل ما عليك هو أن تجاوب
قال المراقب وكم كانت الصدمة قاسية مستقبلي يتوقف على هذا الامتحان ولا أعرف له زمنا محددا وجدت في الإرشادات أجب قدر استطاعتك ستحاسب بناء على المدة التي ستقضيها فعلا في الإجابة اطمئن لن تظلم تعاون مع كل ذي رأي من أعضاء التدريس والزملاء هذا بجانب الكتاب المقرر وكذلك كافة المراجع والكتيبات يا الله ما أجملها من تسهيلات فقط هناك شرط صارم هو أن تسحب منك ورقة الاجابة بأي لحظة لا أجد غير الله اللهم يا مقلب القلوب ثبتني وألهمني من أمري رشدا أحاول التركيز وأطمئن نفسي أحاول الإجابة فألتفت فأرى عجبا هناك من لا يعطون هذا الامتحان المصيري أدنى اهتمام بعضهم يلهو ويلعب وآخر يقرأ ورقة الأسئلة ويضحك في سخرية ويقول
"يا عم سيبك هي ساعة الحظ تتعوض " ورأيت بعض الذي يتمتع به فالتفت ناحيته إنها ممتعة حقا وهممت أن أشاركه لهوه غير أنني انتبهت لصوت شديد إنه صوت زميل بجواري يصرخ لم أكتب شيئا بعد شغلني اللعب مع صاحبي عن الكتابة لم أكن أتوقع أنكم جادون في تنفيذ التعليمات أتوسل إليك أعد لي ورقتي مستقبلي يضيع
يا للهول لقد سحبت منه ورقة الإجابة انتبهت
غلى نفسي لم أكن اكتب شيئا بعد أحاول التركيز لكن أصوات اللاعبين تشوش علي تمنيت أن أجلس في مكان هادئ أخذت أجول بنظري في القاعة فوجدت مجموعة تجلس في هدوء وسكينة يجيبون متعاونين بجدية واهتمام ترددت في الانضمام اليهم لكثرة الساخرين منهم ومن جديتهم الوقت يمر وقد تسحب مني الورقة في أي لحظة عزمت أمري وهممت واقفا ألملم أوراقي واقلامي أتقبلوني بينكم التفتوا الي جميعا في بشاشة وسرور وقالوا:
مرحبا بك في مجموعة الناجحين بإذن الله فسرعان ما وجدت لي مكانا بينهم وبدؤوا بمساعدتي وجدت نفسي هادئة مطمئنة تنساب يدي بالاجابة بيسر وسهولة اقترب المراقب من الزميل الذي بجواري وأخذ ورقته انزعجت لأجله ولكني وجدته يسلم ورقته وهو يبتسم ويقول :لقد عملت ما في وسعي وأنا مطمئن لعدل والآن أنتظر دوري وصوت يهمس بأذني ((أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)) صدق الله العظيم |