
**اليوم الأول من حملة المسارعة بالخيرات..
لاستقبال شهر الطاعات**
درس اليوم: أسباب الاهتمام بشهر شعبان
قد أَزِفَ شهر شعبان، وهو شهر له خصوصيته عند النبي صلى الله عليه وسلم، وله تعظيمه الذي ينبغي على المؤمنين أن يُعَظِّموه مثلما عَظَّمه النبي صلى الله عليه وسلم حيث أنه كان «يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ»[رواه البخاري]، وفي رواية: «إِلَّا قَلِيلًا»[رواه مسلم], وقال لما سُئِلَ عن صيامه لشهر "شعبان": «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»[رواه البخاري].
وذلك التعظيم من النبي صلى الله عليه وسلم كان له أسباب منها:
الأول:أن رمضان موسم المغفرة: وينبغي على كل أحد -يريد الله تعالى والدار الآخرة- أن يهتم لهذه المغفرة، وأن يبذل لها وسعه, وذلك لما هيأ الله تعالى فيه من أسباب الرحمة والمغفرة والرضوان والعتق من النار.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » [رواه البخاري], وقال : «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[متفق عليه], وقال : «وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ, مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ, وَلاَ يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلاَّ مَحْرُومٌ» [رواه ابن ماجة], وزاد: « مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانَاً واحْتِسَابَاً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَّدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَ »[متفق عليه].
وله في كل ليلة عتقاء حتى إذا كان في آخر الشهر أعتق بعدد ما أعتق في الشهر كله, ومن ثم لم يكن عذر حينئذ لأحد فقال صلى الله عليه وسلم حاكيًا عن جبريل عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أتَى عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَه أَبْعَدَه اللهُ, أَدْخَلَه النَّارَ . قُلْ آمِين . فَقُلْتُ: آمين»[ رواه ابن حبان (3/188) في صحيحه].
والسبب الثاني : تعمير أوقات غفلة الناس بالطاعة والعمل الصالح الذي يرفع الله تعالى به البلاء عن بقية المؤمنين.
وهو الأمر التالي الذي ينغي على أهل الإيمان أن يهتموا به أن "شعبان" فُتِحَ ليتحمل المؤمنون مسئوليتهم فيه من العمل الصالح الذي يرفع الله تعالى به البلاء عن بقية المؤمنين, فمسئولية المؤمنين أمام الله تعالى، ومسئوليتهم تجاه أمتهم، وحفظِ دينهم , مسئولية عظيمة، وهي في محل الخطر؛ لأن ما نزل بغيرهم من المؤمنين المقصرين في أقطار الإسلام الأخرى من هلاك أو استضعاف أو بلاءٍ أو شدة يوشِك أن ينزل بهم؛ لأن ما نزل بغيرهم إنما نزل لنفس الأسباب التي يقعون هم فيها في هذه الأيام، فيوشك أن يكون شأنهم نفس الشأن، ويوشك أن يكون مصيرهم نفس المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، عياذًا بالله من ذلك.
وإذا كان المؤمنون ينبغي أن يكونوا مُستعدين على كل حال فإنهم في تلك الأيام من أيام المغفرة ينبغي أن يَسْتَعِدُوا من أول يوم في شعبان ، لأن أيام المغفرة تأتي ليَزْدادُوا فيها استعدادًا، وَلِيزْدادوا فيها عملًا، وليزدادوا بها قربًا من الله ، وليزدادوا بها اجتهادًا, فمن كان مقصِّرًا أقلع، ومن كان مستقيمًا ازداد، ومن كان مُتَهَيِّئًا للرحمة إذا به يزداد من تلك الرحمة، ومن هذا التقرب إلى الله تعالى.
جاء "شعبان" إذن ليتعلم فيه المرء الاجتهاد وليكون هو المُقَدِّمَةَ لتلك المغفرة التي ينبغي أن يستعد المؤمنون لها الاستعداد الجيدَ -الذي طالما قصَّر فيه المؤمنون- وقالوا قولهم المعتاد الذي نسمعه كل عام بعدما خرجوا من رمضان كما دخلوا فيه: «إن شاء الله من العام المُقْبِل سوف نحاول، وسوف نبدأ، وسوف نُعِدُّ أنفسنا من أول يوم، وسوف لا يضيع علينا "رمضان" كما ضاع من قبل!» وكذا، وكذا مما نسمع من هذه الأماني، وتلك العهود التي يُعَاهِدُ المؤمنون ربهم وأنفسهم أن يتحققوا بها، وأن يلتزموا بمقتضاها، وأن يُوَفُّوا بها لله تعالى.. ثم يعودوا سيرتهم الأولى السيئة المعلومة ! فكم من قائل إنه سيبدأ وسيحاول ، ثم تغلبه نفسه أو يغلبه شيطانه ، وينقض عهده مع الله ! وقد أضافت هذه العهود السابقة سببا ثالثا للاهتمام بشهر شعبان.
من كتاب "حال المؤمنين في شعبان/ محمد الدبيسي" (بتصرف يسير)
يإذن الله موعدنا غدا مع السبب الثالث من أسباب الاهتمام بشهر شعبان*
محاضرة اليوم:
ندعوكِ لسماع هذه المحاضرة القيمة بعنوان:
فضائل شهر شعبان والاستعداد لرمضان (مرئي)/ محمد حسين يعقوب
الدروس والخطب .. الصفحة الرئيسية
تذكير بعبادة وسنة يومية :
اليوم الأول:
أداء الصلاة في أول وقتها وخاصة صلاة الفجر
مع الالتزام بالأذكار بعد الصلاة.
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، ثم الجهاد في سبيل الله ) [ حديث صحيح]
ليكن شهر شعبان انطلاقا لكل أخت بالمحافظة على الصلاة بوقتها وعدم التفريط فيها مهما كانت الأسباب، فنرجو منكِ عند سماع صوت الآذان أن تتجهزي للصلاة ولا تتركي أي شيء مهما كان يؤخرها عن أدائها في وقتها.. مع الالتزام بأذكار ما بعد الصلاة وستنالين كل خير بإذن الله تعالى..
الأذكار بعد الصلاة تجدينها في كتيب حصن المسلم:
طريق الإسلام
سيتم التذكير بعبادة أوسنة يومية كل ثلاثة أيام بإذن الله، فاحرصي على الالتزام بها حتى تدركي شهر رمضان وقد منّ الله عليكِ بالاستعداد بأكثر من عبادة وسنة ولا تنسي الأهم وهو إخلاص النية لله سبحانه كي يتقبل الله منكِ..
فلاش اليوم :
فلاش مُؤثر عن الصلاة
طريق الإسلام
قصة اليوم:
توبة "ملك من الملوك "
أخبرنا الإمام أبو الحسين علي بن عساكر بن المرحب البطائحي المقرىء أنبأ أبو طالب اليوسفي أنبأ ابن المذهب أنبأ أبو بكر القطيعي ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن بكر بن عبدالله المزني قال « كان فيمن كان قبلكم ملك وكان متمردا على ربه عز وجل فغزاه المسلمون فأخذوه سليما فقالوا بأي قتلة نقتله فأجمع رأيهم على أن يجعلوا له قمقما عظيما ويؤججوا تحته النار ولا يقتلوه حتى يذيقوه طعم العذاب ففعلوا ذلك به قال فجعل يدعو آلهته واحدا واحدا يا فلان بما كنت أعبدك به وأصلي لك وأمسح وجهك فأنقذني مما أنا فيه فلما رآهم لا يغنون عنه شيئا رفع رأسه إلى السماء وقال لا إله إلا الله ودعا مخلصا فصب عليه مثعبا من السماء فأطفأ تلك النار وجاءت ريح فاحتملت ذلك القمقم فجعلت تدور بين السماء والأرض وهو يقول لا إله إلا الله فقذفه الله إلى قوم لا يعبدون الله عز وجل وهو يقول لا إله إلا الله فاستخرجوه فقالوا ويحك مالك فقال أنا ملك بني فلان كان من أمري وكان من أمري فقص عليهم القصة فآمنوا »
لا تنسي اليوم حظّكِ من القرآن !!
أخيتي الحبيبة اليوم هو اليوم الأول من شهر شعبان، وحرصاً منّا على تحصيل ختمة للقرآن قبل حلول رمضان ندعوكِ أخيتي الحبيبة أن تتابعينا في جدول هذه الختمة ..
مقداركِ لليوم:
قراءة الجزء الأول " من سورة الفاتحة إلى الآية 141من سورة البقرة "
تابعي معنا أخيتي الحبيبة كي تنالي كل الخير بإذن الله ..
وفقنا الله وإياكنّ لما يحبه ويرضاه..