وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء الصادق من الخَلْق ،
ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ ،
وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ،
نامي على زجل دعاء المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ،
وإنما في طاعة الحميد ،
وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .
لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ، وستصادفكِ
عقبات تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك .
اقبلي النعمة ووظِّفيها
كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها.. لله ، في طيِّ المكاره كامنة
وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ،
وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ،
وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ،
واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ،
وانظري في البحار ، وسيري في القفار ،
واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ،
استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ الله به عليكِ ،
وإياكِ والتنكر لنعم الله :" يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا " ،
إياكِ والجحود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ،
وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ،
لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟،
لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ...) فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ،
واحمدي الله عليها .
إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة