
الحمد لله رب العالمين...والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم و أكرمنا بنور الفهم....وافتح علينا بمعرفة العلم وزين أخلاقنا بالحلم
وسهل علينا من أبواب فضلك وانشر علينا من خزائن رحمتك يا أرحم الراحمين ...
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... اللهم آمين
إبدآع في مجال القرآن الكريم
أحد الأستآذآت الفآضلآت و هي فتاة حفظت القرآن الكريم في 55 يوما هل هي تختلف عنا ؟؟ لا ...
هي تأكل مثلنا و تمشي مثلنا وترتاح وعندها زوج وأولاد .. غير متميزة عنا .. لماذا ؟
تتبعت بعض النقاط التي يجب أن تستعملها في حياتها و مع القرآن
أولاً
التركيز مهم جداً .. ساعة تركيز تساوي سنة من الفوضى .. و5 دقائق تركيز تساوي أسبوعا من الفوضى ..
إذن
التركيز : هو التخلص تماما من الجو الخارجي والتفرغ لقضية معينة ,,
فالتفرغ للقضية والتركيز عليها جزء كبير من حل القضية ,
فلا تحلي مشاكلك إلا بالتركيز .
إذن التركيز مهم جداً
(( يساعدنا في حياتنا العلمية و العملية ))
فالناجحون لهم أساليب معينة في حياتهم وعلاقاتهم ..
ومنهـــا التركيز ... و سندرس بإذن الله أساليب آخــرى في هذه الدورة :~
الشخصيات الثلاثة :
السمعي-----------> البصري -----------> الحسي) شعوري )
1) أما السمعي : عيناه وسط .. اتجاه يديه عندما يتكلم بمستوى أذنه .. متوسطة .. يميل برأسه إلى جهة الأذن .. يقرب أذنه
.. يهمه مستوى الصوت .. ويهتم بنبرات الصوت عند التحدث ..
السمعي يحلل ما يسمعه فمثلا يقول .. سمعنا في الأخبار هكذا .... يحلل الأصوات .. الصحاف قال كذا وكذا ..
2) البصري : هو الذي عيناه دائما تتجه إلى الأعلى إما يمين الأعلى أو يسار الأعلى إذا سألته
سؤال يتعلق بالمستقبل رأيته يتجه بعينه إلى يمين الأعلى ..
أما إذا سألته سؤال عن الماضي فيتجه بعينه إلى يسار الأعلى ..
وعندما يتكلم ترى يديه على مستوى نظره .. إلى الأعلى ويتحرك كثيرا ..
عيناه تذهب يمين ويسار وحينما يتحدث تراه يذهب يمينا ويسارا ولا يتوقف ...
مثلا عندما تضع الكأس على حافة الطاولة يتنرفز .. ولا يرتاح حتى يحرك الكأس ..
لأنه عندما يرى الكأس يراه وهو ينسكب على الأرض أو يقع وينكسر ,,
فإذا أردت أن تعذب شخص بصري ضع الكأس على حافة الطاولة أمامه ..!!!
أما السمعي لا يهتم .. البصري يعمل عشرات الحركات في آن واحد .
3) الشعوري ( الحسي ) : فتهمه نبرة الصوت المنخفضة فلا يرفعها .. يتكلم من قلبه ... بمشاعره وأحاسيسه ..
" السؤال المهم هو هل أنا بصري .... سمعي ... أم حسي ؟؟؟ "
قد تكوني ممن يجمع بين ثلاثة أو اثنين .. ولكن بنسب متفاوتة ..
وكل إنسان قد يجمع بين الثلاثة فيكون حسي بنسبة 20 % مثلا .. وبصري بنسبة 70%.وسمعي بنسبة 10 %.
إختبـــري نفسك عزيزتـــي أي واحدة منهم هو أنتي و لكن ...
من خلال حفظك القرآن الكريم ...؟؟؟؟
السمعي مثلا : يهتم بصوت ، بمقامات الأصوات .. بالنغمات ، يهتم بالطبقات ، بانخفاضها وارتفاعها
، فحينما أركز على إمام معيّن وأرتاح له في صلاة التراويح مثلا .. وأركز على القارئ الفلاني في هذه السور والقارئ الفلاني في تلك... فأنا سمعي .
أما البصري : فيركز على شكل المصحف طريقة الكتابة ، الخط ، الترتيب ، الأناقة ، الألوان التي في الصفحات .. إلخ
أما الحسي فيتأثر بالمشاعر والأحاسيس التي ترد خلال الآيات لذلك هو ينبوع المقرئين من خلال تأثره بالجانب التصويري للقراءة
فمثلا
المنشاوي في سورة آل عمران يجعلك تعيش غزوة أحد تماما بمشاعرها وأحاسيسها والحالة التي كان عليها المسلمون خاصة عندما يقرأ ( إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم ... ) أو في آخر سورة الحشر أو في سورة الفجر مثلا خاصة عندا يقرأ ( وجئ يومئذ بجهنم يومئذ ….) يصور لك الحالة تماما وكأن جهنم مربوطة بالحبال وتجر إلى ساحة الحساب ، إذا كنت من النوع الحسي فإنك ستبحث عن مصطفى إسماعيل وهو قارئ قديم .. فهو يقرأ سورة يوسف ويصورها بأحاسيس ومشاعر رائعة وخاصة في تصوير ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة ......) فهو يتفاعل مع الآية بشكل عجيب جدا وكذلك عندما يقرأ ( فأكله الذئب ... )... سبحان لله .. يعيش القرّاء الأحاسيس والمشاعر، ولذلك فإن النقاد الذين يفهمون بالمقامات والدرجات والأصوات يقولون لا نظير له في التصوير المعنوي ، أما محمد رفعت رحمه الله فهو من أوائل من قرأ القرآن وهو يتفاعل مع القرآن بطريقة عجيبة رائعة تأخذ بالألباب ، ومن هنا يتبين لنا السبب والسّر في البحث عن مسجد معين لسماع تلاوة صلاة التراويح مثلا ، فأنت تتأثر وتعيش الأحاسيس وكل ذلك التأثر يأتي من العقل اللاوعي ..
×××××××××××××××××××××××
مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي
أريد أن أكون ناجحة... مبدعة .. أريد أن أتمتع بصحة جيدة . ((لا تتكلمي عن ما لا تريديه أبدا))
لا تقولي لابنك لا تنس صلاتك في المسجد.. ولكن قولي له : حافظ على صلاتك في المسجد .
برمجة عقلي اللاوعي لحفظ القرآن الكريم يكون بإرسال رسائل إلى العقل … وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..
مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي :
1) أن تكون واضحة ومحددة :
أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جربي أيتها المؤمنة ثلاثة أيام على أن تستيقظي الساعة الثالثة صباحا وانظري هل تستطيعين أن تحفظي عشر صفحات خلال ساعة ونصف ؟؟؟ اكتبي ذلك وثبته كتابيا وأرسلي رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقولي فيها .. : أنا أستطيع .. أنا قادرة .. أنا أريد أن أكون عالمة ... مبدعة.. حافظة .. متكلمة .. إذا حددي ما تريديه .. ولا تقولي أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا.. فإن استطعت أن تحفظي كما حددت أو أقل قليلا أو أكثر استطعتي أن تبرمجي عقلك على نظام دقيق .. تحفظي صفحة بإتقان كل عشر دقائق . تحددي الوقت تقولي نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا . (( لآ تيأسي أبداً ))
2) أن تكون إيجابية غير سلبية ..
أن تكون الرسالة التي أرسلها إلى العقل اللاوعي مركزة على الإيجابيات .. امنعي جميع السلبيات من حياتك ضعي نفسك في دائرة الامتياز دائما .. سيطري على عواطفك بالتفكير بالنجاح دائما .. فالنجاح يولد النجاح..
انصح بكتاب (( التفكير الإيجابي لـفيــرآ بيفـــر مترجم ))
3) أن تدل على الحاضر لا على المستقبل .. ( الآن )
لا تقولي بعد الدورة إن شاء الله سأبدأ بتنظيم أموري .. لا .. العقل اللاوعي يجب أن يعمل الآن ومباشرة .. من الآن صممي ونظمي وبادري في عقلك اللاوعي أن تفعلي كذا وكذا .. لا تسوّفي أبدا .. فالتسويف يولد المشاكل يقول الزوج لزوجته اعملي لنا قهوة فتقول له إن شاء الله بس اخلص كذا .. انتظر شوية .. دقيقتان فقط .. الخ . يبدأ التسويف ويمضي الوقت ويخرج الزوج من بيته غاضبا متأثرا بسبب هذا التسويف ؟؟..!!! (( من الآن أبدئ ))
4) أن يصاحب الرسالة مشاعر وإحساس والشعور بتحقيقها : كيف؟؟
عليك أن تتخيلي كيف حققتي هذه الرسالة وتعيشي لحظات النجاح وتفرحي في قلبك لهذا النجاح عليك أن تعيشي لحظات النجاح لفترة لتجدي لذة العمل من أجل هذا النجاح .. تقول إحدى الحافظات : أنا كلما أقرا واتلوا القرآن الكريم أتخيل أنني اقرأ أمام الله تعالى وارتق في درجات الجنة فأقرأ أفضل وأرتل بتجويد أحسن وأتذكر ( اقرأ وارتق) ..
(( عليك بهذه النقطة فأنهــا سهلة ))
5) التكرار .. التكرار .. التكرار :
التكرار لهذه الرسائل هي أهم صفة فيها .. كرري رسائلك إلى عقلك اللاوعي ولا تملي ولو أخذنا مثلا من حياتنا العملية نجد أن الدواء الذي يعطى ضد الالتهابات يجب أن تستعمله ثلاثة أيام متتالية . فإذا شعرت بتحسن في اليوم التالي وتركت الدواء حصلت لك انتكاسة مرة أخرى .. إذن يجب علينا التكرار ، كذلك الرسائل يجب أن تكرر إلى العقل اللاواعي ..
مطلووب في هــذآ الدرس أن تعيدي شخصية نفسك .. و تحليليهـآ من نـآحية الشعور حسي أم سمعي أم بصري
و تطبيق مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي لمدة حتى الأسبوع القـآدم في كل أعمـآلك
يتم تطبيقكن لهذه الدروس في هذآ الموضوع
هنـــآ
و الســلآم عليكم ورحمة الله .. بنتظـآركن حتـى يوم الأربعــآء بعد القـآدم