بلدة دير عمار في سطور
تقع بلدة دير عمار على بعد 3 كلم من شمال مدينة طرابلس وتبلغ مساحتها حوالي 9 مليون متر مربع، ويبلغ عدد سكانها حوالي 15000 نسمة و2000 نسمة مقيمين .
تتميّز بلدة دير عمار بموقعها الفريد بين الجبل والبحر بمسافة لا تزيد عن 400 متر. ويجدر الذكر أن هذه البلدة هي اول من دخل إليها الفتح الإسلامي على يد خالد ابن الوليد في تاريخ لبنان، وهنا يرسخ في الذهن حديث وقعة أبي القدس وهي أول معركة للمسلمين في لبنان.
كانت دير عمار قبل الفتح الإسلامي تدعى حصن أبي القدس وكان بإزائه دير وفيه صوامع ومن بين هذه الصوامع صومعة كبيرة لراهب عالم بدين النصرانية له من العمر ما ينوف المئة عام وكان كل سنة يقوم عند ديره عيد آخر الصيام وهو عيد الشعانين. فكان يجتمع فيه الروم والنصارى وقبط مصر في مرج يدعى مرج السلسلة ويقام في هذا المرج سوق عظيم من سنة إلى سنة ويحمل إليه الذهب والفضة والأمتعة ويبيعون ويشترون فيه لمدة ثلاثة أيام.
فعندما علم المسلمون بهذا الدير أرسل أبو عبيدة ابن الجراح جيشًا قوامه خمسمائة فارس على رأسهم عبد الله ابن جعفر ابن عم الرسول من زوجته وكان في أول ريعانه وتمت الإغارة على هذا الدير في ليلة النصف من شعبان.
وعندما وصل السلمون إلى المرج وبدأت المعركة، تفاجأ المسلمون بخمسة آلاف من جند الروم، فطلب عبد الله ابن جعفر المساندة من أبي عبيدة ابن الجراح فأرسل لهم جيشًا قوامه ألف فارس على رأسهم خالد ابن الوليد فتم مناصرة عبد الله ابن جعفر وانتصر السلمون في اول معركة لهم في لبنان.
وأود أن أنوه أنّه كان يوجد برج على تلة على شاطئ البحر قرب ثكنة عرمان يدعى برج الليدوس وهو بمثابة إنذار مبكر لحصن الملكة هيلانة الموجود في برج اليهودية قرب دير عمار والملكة اليهودية هيلانة هي اخت الملك اليهود حرمون.